Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في الاستعاذة من النساء النفاثات

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٢٥١

١٩٤ -

بَاب مَا نزل فِي الِاسْتِعَاذَة من النِّسَاء النفاثات

﴿وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد﴾

قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الفلق ﴿وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد﴾ هن السواحر أَي وَأَعُوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ النُّفُوس النفاثات أَو النِّسَاء النفاثات والنفث النفخ كَانَ يفعل ذَلِك من يرقي ويسحر قيل مَعَ ريق وَهُوَ دَلِيل على بطلَان قَول الْمُعْتَزلَة فِي إِنْكَار تحقق السحر وَظُهُور أَثَره وَالْعقد جمع عقدَة وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ كن ينفثن فِي عقد الخيوط حِين يسحرون بهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدَة النفاثات هن بَنَات لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ سحرن النَّبِي ﷺ وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من عقد عقدَة ثمَّ نفث فِيهَا فقد سحر وَمن سحر فقد أشرك وَمن تعلق بِشَيْء وكل إِلَيْهِ

هَذَا آخر آيَات الْكتاب الْعَزِيز الْوَارِدَة فِي النِّسَاء الْمُتَعَلّقَة بِهن فِي أَمر دينهن ودنياهن مِمَّا لَهُ أيسر مُنَاسبَة بِهن والاضافة تصح بِأَدْنَى مُلَابسَة وَقد اقتصرت فِي بَيَان مَعَانِيهَا وَشرح مبانيها على أوجز كَلَام وَأحلت بسطها لمن يُرِيد الْوُقُوف عَلَيْهَا على تَفْسِير فتح الْبَيَان فَإِنَّهُ تكفل بِبَيَان مَقَاصِد الْقُرْآن وَمَا ذكرته هُنَا هُوَ نخبة مَا فِيهِ من تَفْسِير هَذِه الْآيَات وَالْحَمْد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات

أنْتَهى الْكتاب الأول من حسن الأسوة فِيمَا يتَعَلَّق من آيَات الْكتاب الْعَزِيز بالنسوة ويليه الْكتاب الثَّانِي فِيمَا ورد بِهن من أَحَادِيث السّنة المطهرة