Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في تبشير الملائكة إبراهيم بولد حال كونه شيخا كبيرا وامرأته عجوز عقيم

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٢١٩

الْمَقْصُود أَنهم متساوون لاتصالهم بِنسَب وَاحِد وكونهم يجمعهُمْ أَب وَاحِد وَأم وَاحِدَة وَأَنه لَا مَوضِع للتفاخر بَينهم بالأنساب فَالْكل سَوَاء

وَعَن الزُّهْرِيّ قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ بني بياضة أَن يزوجوا أَبَا هِنْد امْرَأَة مِنْهُم فَقَالُوا يَا رَسُول الله أنزوج بناتنا موالينا فَنزلت هَذِه الْآيَة أخرجه أَبُو دَاوُد فِي مراسيله وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه ﴿وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا﴾ أَي ليعرف بَعْضكُم بَعْضًا وينتسب كل وَاحِد مِنْكُم إِلَى نسبه وَلَا يعتزي إِلَى غَيره ويصل رَحمَه لَا للتفاخر بأنسابهم وَأَن هَذَا الشّعب أفضل من هَذَا الشّعب وَهَذِه الْقَبِيلَة أكْرم من هَذِه الْقَبِيلَة وَهَذَا الْبَطن أشرف من هَذَا الْبَطن وَإِنَّمَا الْفَخر بالتقوى كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿إِن أكْرمكُم عِنْد الله أَتْقَاكُم﴾ فَمن تلبس بهَا فَهُوَ الْمُسْتَحق لِأَن يكون أكْرم مِمَّن لم يتلبس بهَا وأشرف وَأفضل فدعوا مَا أَنْتُم فِيهِ من التفاخر فِي الْأَنْسَاب فَإِن ذَلِك لَا يُوجب كرما وَلَا يثبت شرفا وَلَا يَقْتَضِي فضلا

١٦٨ -

بَاب مَا نزل فِي تبشير الْمَلَائِكَة إِبْرَاهِيم بِولد حَال كَونه شَيخا كَبِيرا وَامْرَأَته عَجُوز عقيم

﴿وبشروه بِغُلَام عليم فَأَقْبَلت امْرَأَته فِي صرة فصكت وَجههَا وَقَالَت عَجُوز عقيم قَالُوا كَذَلِك قَالَ رَبك﴾

قَالَ تَعَالَى فِي سُورَة الذاريات فِي قصَّة ضيف إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام