Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في إساءة الولد إلى والديه

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ٢١٦

ثَلَاثَة وَعِشْرُونَ شهرا وَإِذا وضعت لسِتَّة أشهر فحولان كاملان لِأَن الله يَقُول ﴿وَحمله وفصاله ثَلَاثُونَ شهرا﴾ قلت لَا دَلِيل فِي الْآيَة على هَذَا التَّفْصِيل فِي مُدَّة الرَّضَاع فَلَعَلَّ الدَّال عَلَيْهِ التجريب وَلَا حجَّة فِيهِ

١٦٣ -

بَاب مَا نزل فِي إساءة الْوَلَد إِلَى وَالِديهِ

﴿وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا أتعدانني أَن أخرج وَقد خلت الْقُرُون من قبلي وهما يستغيثان الله وَيلك آمن إِن وعد الله حق فَيَقُول مَا هَذَا إِلَّا أساطير الْأَوَّلين﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذِي قَالَ لوَالِديهِ أُفٍّ لَكمَا﴾ الصَّحِيح أَنه لَيْسَ المُرَاد من الْآيَة شخص معِين بل المُرَاد كل شخص كَانَ مَوْصُوفا بِهَذِهِ الصّفة وَهُوَ كل من دَعَاهُ أَبَوَاهُ إِلَى الدَّين الصَّحِيح وَالْإِيمَان بِالْبَعْثِ فَأبى وَأنكر وَقيل نزلت فِي كل كَافِر عَاق لوَالِديهِ ﴿أتعدانني أَن أخرج﴾ أَي أبْعث بعد الْمَوْت وَهَذَا هُوَ الْمَوْعُود بِهِ ﴿وَقد خلت الْقُرُون من قبلي﴾ وَلم يبْعَث أحد مِنْهُم ﴿وهما يستغيثان الله﴾ لَهُ ويطلبان مِنْهُ التَّوْفِيق إِلَى الْإِيمَان ﴿وَيلك آمن﴾ لَيْسَ المُرَاد بِهِ الدُّعَاء عَلَيْهِ بل الْحَث لَهُ على الْإِيمَان أَي اعْترف بِالْبَعْثِ وَصدقه ﴿إِن وعد الله حق فَيَقُول مَا هَذَا إِلَّا أساطير الْأَوَّلين﴾ أَي أَحَادِيثهم وأباطيلهم الَّتِي يسطرونها فِي الْكتب من غير أَن تكون لَهَا حَقِيقَة إِلَى آخر الْآيَة وفيهَا الْوَعيد عَلَيْهِ