Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في تضعيف عذاب أهل البيت النبوي على فرض وقوع المعصية منهن

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٨٤

وَالثَّانِي أَنه إِنَّمَا خيرهن بَين الدُّنْيَا فيفارقهن وَبَين الْآخِرَة فيمسكهن وَلم يُخَيِّرهُنَّ فِي الطَّلَاق وَالرَّاجِح الأول

وَالرَّاجِح أَن التَّخْيِير لَا يكون طَلَاقا لحَدِيث عَائِشَة فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي ذَلِك وَدَعوى أَنه كِنَايَة من كنايات الطَّلَاق مدفوعة بِأَن الْمُخَير لم يرد الْفرْقَة بِمُجَرَّد التَّخْيِير بل أَرَادَ تَفْوِيض الْمَرْأَة فَإِن اخْتَارَتْ الْبَقَاء بقيت وَإِن اخْتَارَتْ الْفرْقَة صَارَت مُطلقَة وَالْحق أَنه رَجْعِيَّة وَاحِدَة لَا بَائِنَة وَفِي سَبَب النُّزُول رِوَايَات فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا تَأتي فِي محلهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى

١٣٥ -

بَاب مَا نزل فِي تَضْعِيف عَذَاب أهل الْبَيْت النَّبَوِيّ على فرض وُقُوع الْمعْصِيَة مِنْهُنَّ

﴿يَا نسَاء النَّبِي من يَأْتِ مِنْكُن بِفَاحِشَة مبينَة يُضَاعف لَهَا الْعَذَاب ضعفين﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿يَا نسَاء النَّبِي من يَأْتِ مِنْكُن بِفَاحِشَة﴾ أَي مَعْصِيّة ﴿مبينَة﴾ ظَاهِرَة الْقبْح وَاضِحَة الْفُحْش وَقد عَصَمَهُنَّ الله عَن ذَلِك وبرأهن وطهرهن فَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَئِن أشركت ليحبطن عَمَلك﴾ سُورَة الزمر وَقيل المُرَاد بالفاحشة النُّشُوز وَسُوء الْخلق وَقيل الزِّنَى وَقيل سَائِر الْمعاصِي وَقيل عقوق الزَّوْج وَفَسَاد عشرته