Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في الدعاء للأزواج والذرية

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٦٥

وَقَالَ الواحدي قَالَ الْمُفَسِّرُونَ النّسَب سَبْعَة أَصْنَاف من الْقَرَابَة يجمعها قَوْله ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَأُمَّهَات نِسَائِكُم﴾ وَمن هُنَا إِلَى قَوْله ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ﴾ تَحْرِيم بالصهر وَهُوَ الْخلطَة الَّتِي تشبه الْقَرَابَة وَهُوَ النّسَب الْمحرم للنِّكَاح وَقد حرم الله سَبْعَة أَصْنَاف من النّسَب من جِهَة الصهر أَي السَّبَب واشتملت الْآيَة الْمَذْكُورَة على سِتَّة مِنْهَا وَالسَّابِعَة قَوْله ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء﴾ وَقد جعل ابْن عَطِيَّة والزجاج وَغَيرهمَا الرَّضَاع من جملَة النّسَب وَيُؤَيِّدهُ قَوْله ﷺ يحرم من الرَّضَاع مايحرم من النّسَب

أَرَادَ سُبْحَانَهُ تَقْسِيم الْبشر قسمَيْنِ ذَوي النّسَب أَي ذُكُورا ينْسب اليهم فَيُقَال فلَان ابْن فلَان وفلانة بنت فلَان وَذَوَات صهر أَي إِنَاثًا يصاهر بِهن كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَجعل مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذّكر وَالْأُنْثَى﴾ ١١٩

بَاب مَا نزل فِي الدُّعَاء للأزواج والذرية

﴿وَالَّذين يَقُولُونَ رَبنَا هَب لنا من أَزوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أعين واجعلنا لِلْمُتقين إِمَامًا﴾ الْفرْقَان ٧٤

قَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذين يَقُولُونَ رَبنَا هَب لنا من أَزوَاجنَا وَذُرِّيَّاتنَا قُرَّة أعين﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس يعنون من يعْمل بِالطَّاعَةِ فتقر بِهِ أَعيننَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْء أقرّ لعين الْمُؤمن من أَن يرى زَوجته وَأَوْلَاده مُطِيعِينَ لله ﷿ فيطمع أَن يحلوا مَعَه فِي الْجنَّة فَيتم سروره وتقر عينه بذلك ﴿واجعلنا لِلْمُتقين إِمَامًا﴾ أَي قدوة يقْتَدى بِنَا فِي الْخَيْر وَإِقَامَة