Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في القواعد من النساء

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٦٢

١١٦ -

بَاب مَا نزل فِي الْقَوَاعِد من النِّسَاء

﴿وَالْقَوَاعِد من النِّسَاء اللَّاتِي لَا يرجون نِكَاحا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جنَاح أَن يَضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وَأَن يستعففن خير لَهُنَّ﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿وَالْقَوَاعِد من النِّسَاء﴾ أَي الْعَجَائِز اللَّاتِي قعدن عَن الْمَحِيض أَو عَن الِاسْتِمْتَاع أَو عَن الْوَلَد من الْكبر فَلَا يلدن وَلَا يحضن ﴿اللَّاتِي لَا يرجون نِكَاحا﴾ أَي لَا يطمعن فِيهِ لكبرهن وَقيل هن اللواتي إِذا رآهن الرِّجَال استقذروهن فَأَما من كَانَت فِيهَا بَقِيَّة جمال وَهِي مَحل الشَّهْوَة فَلَا تدخل فِي حكم هَذِه الْآيَة ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جنَاح أَن يَضعن ثيابهن﴾ الَّتِي تكون على ظَاهر الْبدن كالجلباب والرداء الَّذِي فَوق الثِّيَاب والقناع الَّذِي فَوق الْخمار وَنَحْوهَا لَا الثِّيَاب الَّتِي على الْعَوْرَة الْخَاصَّة والخمار وَإِنَّمَا جَازَ لَهُنَّ ذَلِك لانصراف الْأَنْفس عَنْهُن إِذْ لَا رَغْبَة للرِّجَال فِيهِنَّ فأباح الله سُبْحَانَهُ لَهُنَّ مَا لم يبحه لغيرهن ﴿غير متبرجات بزينة﴾ أَي غير مظهرات للزِّينَة الَّتِي أمرن بإخفائها فِي قَوْله ﴿وَلَا يبدين زينتهن﴾ لينْظر إلَيْهِنَّ الرِّجَال أَو زِينَة خُفْيَة كقلادة وسوار وخلخال والتبرج التكشف والظهور للعيون والتكلف فِي إِظْهَار مَا يخفى وَإِظْهَار الْمَرْأَة زينتها ومحاسنها للرِّجَال ﴿وَأَن يستعففن خير لَهُنَّ﴾ أَي وَأَن يتركن وضع الثِّيَاب ويطلبن الْعِفَّة عَنهُ كَانَ ذَلِك خيرا فِي حقهن وَأقرب من التَّقْوَى