Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في الاستئذان للدخول على النساء

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٦٠

١١٥ -

بَاب مَا نزل فِي الاسْتِئْذَان للدخول على النِّسَاء

﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لِيَسْتَأْذِنكُم الَّذين ملكت أَيْمَانكُم وَالَّذين لم يبلغُوا الْحلم مِنْكُم ثَلَاث مَرَّات من قبل صَلَاة الْفجْر وَحين تضعون ثيابكم من الظهيرة وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء ثَلَاث عورات لكم لَيْسَ عَلَيْكُم وَلَا عَلَيْهِم جنَاح بعدهن طَوَّافُونَ عَلَيْكُم﴾ سُورَة النُّور

قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لِيَسْتَأْذِنكُم الَّذين ملكت أَيْمَانكُم﴾ العبيد وَالْإِمَاء عَن مقَاتل بن حَيَّان قَالَ بلغنَا أَن رجلا من الْأَنْصَار وَامْرَأَته أَسمَاء بنت مرشده صنعا للنَّبِي ﷺ طَعَاما فَقَالَت أَسمَاء يَا رَسُول الله مَا أقبح هَذَا إِنَّه ليدْخل على الْمَرْأَة وزجها وهما فِي ثوب وَاحِد غلامهما بِغَيْر إِذن فَأنْزل الله فِي ذَلِك هَذِه الْآيَة يَعْنِي بهَا العبيد وَالْإِمَاء

وَعَن السّديّ قَالَ كَانَ أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يعجبهم أَن يواقعوا نِسَاءَهُمْ فِي هَذِه السَّاعَات ليغتسلوا ثمَّ يخرجُوا إِلَى الصَّلَاة فَأمروا المملوكين والغلمان أَن لَا يدخلُوا عَلَيْهِم فِي تِلْكَ السَّاعَات إِلَّا بِإِذن ﴿وَالَّذين لم يبلغُوا الْحلم مِنْكُم﴾ أَي الصّبيان وَالْمرَاد الْأَحْرَار من الرِّجَال وَالنِّسَاء وَاتَّفَقُوا على أَن الِاحْتِلَام بُلُوغ وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا بلغ خمس عشرَة سنة وَلم يَحْتَلِم فَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يكون بَالغا حَتَّى يبلغ ثَمَانِي عشرَة سنة ويستكملها وَالْجَارِيَة سبع عشرَة سنة وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي الْغُلَام وَالْجَارِيَة بِخمْس عشرَة سنة يصير مُكَلّفا وتجري عَلَيْهِ الْأَحْكَام وَإِن لم يَحْتَلِم ﴿ثَلَاث مَرَّات﴾ أَي ثَلَاثَة أَوْقَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ﴿من قبل صَلَاة الْفجْر وَحين تضعون ثيابكم﴾ فِي النَّهَار ﴿من﴾ شدَّة حر ﴿الظهيرة﴾ وَذَلِكَ عِنْد