Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في كون الخبيثات للخبيثين والطيبات للطيبين

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٥٠

١١١ -

بَاب مَا نزل فِي كَون الخبيثات للخبيثين والطيبات للطيبين

﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أُولَئِكَ مبرؤون مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مغْفرَة ورزق كريم﴾ سُورَة النُّور

قَالَ تَعَالَى ﴿الخبيثات﴾ من النِّسَاء ﴿للخبيثين﴾ من الرِّجَال أَي مختصات بهم لَا يكدن يتجاوزنهم إِلَى غَيرهم ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ أَي مختصون بِهن لَا يتجاوزونهن لِأَن المجانسة من دواعي الأنضمام ﴿والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾ قَالَ أَكثر الْمُفَسّرين مَعْنَاهُ الْكَلِمَات الخبيثات من القَوْل للخبيثين من الرِّجَال والخبيثون من الرِّجَال للخبيثات من الْكَلِمَات والكلمات الطَّيِّبَات من القَوْل للطيبين من النَّاس والطيبون من النَّاس للطيبات من الْكَلِمَات وَعَن ابْن عَبَّاس مثله وَكَذَا رُوِيَ عَن جمَاعَة من التَّابِعين قَالَ النّحاس وَهَذَا أحسن مَا قيل وَقَالَ الزّجاج مَعْنَاهُ لَا يتَكَلَّم بالخبيثات إِلَّا الْخَبيث من الرِّجَال وَالنِّسَاء وَلَا يتَكَلَّم بالطيبات إِلَّا الطّيب من الرِّجَال وَالنِّسَاء وَهَذَا ذمّ للَّذين قذفوا السيدة عَائِشَة ﵂ بالخبث ومدح للَّذين برأوها وَقيل إِن هَذِه الْآيَة مَبْنِيَّة على قَوْله ﴿الزَّانِي لَا ينْكح إِلَّا زَانِيَة﴾ فالخبيثات الزواني والطيبات العفائف وَكَذَا الخبيثون والطيبون ﴿أُولَئِكَ مبرؤون مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مغْفرَة﴾ عَظِيمَة ﴿ورزق كريم﴾ أَي فِي الْجنَّة