Skip to content

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة باب ما نزل في امتنان الله على عباده بأن جعل أزواجهم من أنفسهم وجعل لهم من أزواجهم بنين وحفدة

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

صديق حسن خان

Printed page ١٢٦

عَلَيْهَا الزِّنَا وَمن حَيْثُ كَونهَا لَا تكتسب وَغير ذَلِك ﴿أيمسكه على هون﴾ أَي هوان أَو بلَاء ومشقة أَو سوء ﴿أم يدسه فِي التُّرَاب﴾ أَي يخفيه فِيهِ بالوأد كَمَا كَانَت تَفْعَلهُ الْعَرَب ﴿أَلا سَاءَ مَا يحكمون﴾ حَيْثُ أضافوا الْبَنَات الَّتِي يكرهونها إِلَى الله سُبْحَانَهُ وأضافوا الْبَنِينَ المحبوبين عِنْدهم إِلَى أنفسهم قَالَ السّديّ بئس مَا حكمُوا بقول شَيْء لَا يرضونه لأَنْفُسِهِمْ فَكيف يرضونه لله تَعَالَى

٨٨ -

بَاب مَا نزل فِي امتنان الله على عباده بِأَن جعل أَزوَاجهم من أنفسهم وَجعل لَهُم من أَزوَاجهم بَنِينَ وحفدة

﴿وَالله جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا وَجعل لكم من أزواجكم بَنِينَ وحفدة﴾

قَالَ تَعَالَى ﴿وَالله جعل لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ يَعْنِي النِّسَاء فَإِن حَوَّاء خلقت من ضلع آدم ﵇ وَالْمعْنَى خلق لكم من جنسكم أَزْوَاجًا لتستأنسوا بهَا لِأَن الْجِنْس يأنس إِلَى جنسه ويستوحش من غير جنسه وبسبب هَذِه الأنسة يَقع بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء مَا هُوَ سَبَب النَّسْل ﴿وَجعل لكم من أزواجكم بَنِينَ وحفدة﴾ جمع حافد وَالْمرَاد أَوْلَاد الْأَوْلَاد قَالَ ابْن عَبَّاس الْحَفِيد ولد الابْن ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى وَولد الْبِنْت كَذَلِك وتخصيصه بِالذكر وَتَخْصِيص ولد الْأُنْثَى بالسبط عرف طَارِئ على أصل اللُّغَة وَقيل الحفدة الْأخْتَان قَالَه ابْن مَسْعُود وَغَيره وَقيل الأصهار وَقَالَ الْأَصْمَعِي الختن من كَانَ من قبل الْمَرْأَة كابنها وأخيها وَمَا أشبههما والأصهار مِنْهُمَا جَمِيعًا وَقيل هم أَوْلَاد امْرَأَة الرجل من