Skip to content

تغليق التعليق باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم

تغليق التعليق

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤/ ١٠٦

الْبَاب قصَّة غدرهم برَسُول الله ﷺ ح ٢٠٦ وَلَا خُرُوج النَّبِي ﷺ

وَقد ذكرهَا ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي قَالَ بعد أَن فرغ من ذكر أحد وبئر مَعُونَة ثمَّ خرج رَسُول الله ﷺ إِلَى بني النَّضِير يَسْتَعِينهُمْ فِي ذَيْنك الْقَتِيلين من بني عَامر اللَّذين قَتلهمَا عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فِيمَا حَدثنِي يزِيد بن رُومَان وَكَانَ بَين بني النَّضِير وَبَين بني عَامر عقد وَحلف فَلَمَّا أَتَاهُم يَسْتَعِينهُمْ فِي الدِّيَة قَالُوا نعم ثمَّ خلا بَعضهم بِبَعْض فَقَالُوا إِنَّكُم لن تَجدوا الرجل على مثل حَاله هَذِه وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جَانب جِدَار من بُيُوتهم قَاعد فَقَالُوا من رجل يَعْلُو على هَذَا الْبَيْت ويلقي عَلَيْهِ صَخْرَة فيقتله بهَا فَيُرِيحنَا مِنْهُ فَانْتدبَ لذَلِك عَمْرو بن جحاش بن كَعْب فَقَالَ أَنا لذَلِك فَصَعدَ ليلقي عَلَيْهِ الصَّخْرَة كَمَا قَالَ فَأَتَاهُ الْخَبَر من السَّمَاء بِمَا أَرَادَ الْقَوْم فَقَامَ وَقَالَ لأَصْحَابه لَا تَبْرَحُوا فَخرج رَاجعا إِلَى الْمَدِينَة فَأمر بِحَرْبِهِمْ والمسير إِلَيْهِم فَتَحَصَّنُوا فَأمر بِقطع النّخل وَالتَّحْرِيق

وَأما قصَّة الْقَتِيلين من بني عَامر فَذكرهَا ابْن إِسْحَاق أَيْضا عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وَغَيره من أهل الْعلم فِي قصَّة بِئْر مَعُونَة وفيهَا أَن عَامر بن الطُّفَيْل أعتق عَمْرو بن أُميَّة عَن رَقَبَة كَانَت على أمه فَخرج عَمْرو إِلَى الْمَدِينَة فصادف رجلَيْنِ من بني عَامر مَعَهُمَا عقد وَجوَار من رَسُول الله ﷺ لم يشْعر بِهِ عَمْرو فَلَمَّا نَامَا قَتلهمَا عَمْرو وَظن أَنه ظفر بِبَعْض ثأر أَصْحَابه فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أخبرهُ فَقَالَ لقد قتلت قَتِيلين لأودينهما فَكَانَ ذَلِك سَبَب خُرُوج النَّبِي ﷺ إِلَى يهود بني النَّضِير يَسْتَعِين بهم فِي دِيَتهمَا كَمَا سقنا ذَلِك