الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»
مهلًا يا عمر، قال: ابكين، وإياكُنّ ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ﷿ ومن الرحمة، وما كان من اليد ومن اللسان فمن الشيطان».
وزاد في الرواية التي سمّى فيها رقية: «وقعد رسول الله ﵌ على شفير القبر، وفاطمة إلى جنبه تبكي، فجعل النبي ﷺ يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها».
وذكر هذا الحديث ابن حجر في ترجمة رقية من «الإصابة» (١)، ثم قال: «قال الواقدي: هذا وهم، ولعلها غيرها من بناته؛ لأن الثبت أن رقية [ماتت] (٢) ببدر»، يعني أنها ماتت بالمدينة والنبي ﵌ ببدر.
وعثمان بن مظعون إنما مات بعد بدر، فقد ماتت رقية قبله. وهذا واضح.
وأما زينب فمحتمل، ولا يعارضه ما روي أن النبي ﵌ قال ذلك عند وفاة ابنه إبراهيم، قال: الحق بسلفنا ... (٣)؛ لما جاء أنه ﵌ كان يقول ذلك لكل من مات من المهاجرين بعد عثمان بن مظعون.
بقي أنه قد يُستنكَر خروج فاطمة ﵍ عند موت زينب إلى