الوحدان - ضمن «آثار المعلمي»
ماجد (كذا) أن رجلًا قال لعلي بن أبي طالب ﵁: يا أمير المؤمنين! لم ورثت دون أعمامك؟ قال: جمع رسول الله ... أيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ... ؟ فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي».
والحديث الثاني الذي ذكره البخاري في «التاريخ» ــ كما مر ــ، وهو في «المسند» (١) (١/ ١٦٠)، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد، رواه من طريقين إلى الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حصيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي ﵁ قال: قال لي النبي ﵌: «فيك مَثَل من عيسى، أبغضَتْه اليهود حتى بهتوا أمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزلة التي ليس به». ثم قال: يهلك فيَّ رجلان: محب مفرط يقرظني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني.
زاد في إحدى الروايتين: «إلا أني لست بنبي ولا يوحى إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ﵌ ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم».
وقد أخرج الحاكم في «المستدرك» هذا الحديث (٣/ ١٢٣) وزاد فيه: «وما أمرتكم بمعصية ــ أنا وغيري ــ فلا طاعة لأحدٍ في معصية الله ﷿، إنما الطاعة في المعروف».
قال الحاكم: صحيح الإسناد. تعقبه الذهبي فقال: الحكم وهّاه ابنُ معين.