Skip to content

الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١٢/ ٤٣١

وساقه بلفظ: قال رسول الله ﷺ: "لا تكتبوا عنّي شيئًا سوى القرآن، فمن كتب عنّي غير القرآن فليمحه".

ولفظ مسلم مخالف لهذا وفيه زيادة.

[ص ٢] الثاني: ما رواه كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث، وأمر إنسانًا أن يكتبه، فقال زيد: "إنَّ رسولَ الله ﷺ أمرنا أن لا نكتب شيئًا من حديثه" (١).

فأما حديث مسلم عن أبي سعيد، فقد أعلَّه البخاريُّ وغيرُه كما في "فتح الباري" (٢)، وقالوا: الصواب مِن قول أبي سعيد، وفي "كتاب العلم" (٣) لابن عبد البرّ من طرق عن أبي نضرة قال: قيل لأبي سعيد: لو أكْتَبْتَنا الحديث؟ فقال: لا نُكْتِبكم، خذوا عنا كما أخذنا عن نبيّنا ﷺ. زاد في رواية: "أردتم أن تجعلوه قرآنًا"! ، وفي رواية: "مصاحف". وهذا يشهد لقول البخاري؛ إذ الظاهر أنه لو كان عند أبي سعيد نصّ من النبي ﷺ لذَكَرَه ولم يكتفِ بما قال هنا.

وأما الحديث الثاني، فكثيرٌ ضعيف، والمطَّلب لم يُدرك زيد بن ثابت.

وأما أحاديث الجواز:

فمنها: حديث الصحيفة التي كانت عند علي، وهو في "الصحيحين" (٤)، وهو ثابت من عِدة طُرق.