الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
النبوي، وقد أثبتناه ولله الحمد.
قال: (وإنما اتخذهم العامة أربابًا بعد ذلك).
أقول: أما أهل السنة فلم يتخذوا أحدًا من الصحابة ربًّا، وإنما أولئك غُلاة أصحابك الشيعة (١)!
قال: (من أساء منهم ذممناه، ومن أحسن منهم حمدناه).
أقول: أنت وهواك، أما نحن فنقول: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠].
وذكر أبو ريَّة ص ٣١١ كلامًا للذهبي ذكر فيه ما حكى ابن وضّاح قال: «سألت يحيى بن معين عن الشافعي، فقال: ليس بثقة»، ثم قال الذهبي: «وكلام ابن معين في الشافعي إنما كان من فَلَتات اللسان بالهوى والعصبية، فإن ابنَ معين كان من الحنفية وإن كان محدّثًا».
أقول: هذه من فَلَتات القلم، وقد برَّأ الله ابنَ معين من اتباع الهوى والعصبية، وإنما كان يأخذ بقول أبي حنيفة فيما لم يتضح له الدليل بخلافه،