الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»
قال أبو ريَّة: (وقد اضطر عمر أن يذكِّره بهذا الحديث لما أوغل في الرواية).
أقول: يريد ما رُوي عن أبي هريرة قال: «بلغ عمرَ حديثي فأرسل إليَّ فقال: كُنْتَ معنا يوم كنَّا مع رسول الله ﷺ في بيت فلان؟ قال: قلت: نعم، وقد علمتُ لِمَ تسألني عن ذلك. قال: ولِمَ سألتُك؟ قلتُ: إن رسول الله ﷺ قال يومئذ: «مَنْ كذَبَ عليَّ متعمدًا فليتبوَّأ مقعدَه من النار». قال: أما إذًا (١) فاذهب فحدِّث» «البداية» (١٠٧: ٨) (٢). وهذا يدلُ على بطلان ما حُكي مِن مَنْعه له أو على أنه أذن له بعد منعٍ ما. وهذا الخبر مِن جملة الأخبار التي قدمتُ (ص ١١١) (٣) أني أعرضت عنها لأن في أسانيدها مقالًا، وذكرته هنا لإشارة أبي ريَّة إليه ... وحديث: «مَنْ كَذَب عليَّ الخ» ثابت في «الصحيحين» (٤) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
* * * *