Skip to content

الأموال لابن زنجويه باب: فرض زكاة الذهب والورق وما فيها من السنن

الأموال لابن زنجويه

ابن زنجويه

Printed page ٣/ ٩٢٤

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

١٦٥٣ - أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «إِذَا كَانَ عِنْدَ رَجُلٍ مَالٌ يُزَكِّيهِ , فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا دِرْهَمٌ وَاحِدٌ , ثُمَّ اسْتَفَادَ مَالًا فَلْيُزَكِّهِ إِذَا بَلَغَ الْحَوْلُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ الْأَوَّلِ , وَلَا يُسْتَأْنَفُ بِهِ الْحَوْلُ»

١٦٥٤ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ , إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الثَّانِي مُضَافًا إِلَى بَقِيَّةِ مَالٍ , قَدْ كَانَتِ الزَّكَاةُ حَلَّتْ فِيهِ , فَيُلْحِقُونَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ , وَلَيْسَ هَذَا مَذْهَبَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحَسَنِ فِي كُلِّ الْحَالَاتِ عِنْدِي , إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْمَالِ الْمُخْتَلَطِ الَّذِي لَمْ يُوقَفْ عَلَى وَقْتِ اسْتِفَادَتِهِ , كَالرَّجُلِ التَّاجِرِ أَوْ غَيْرِهِ يَسْتَفِيدُ الشَّيْءَ فِي أَيَّامٍ مِنَ الْأَرْبَاحِ أَوْ غَيْرِهَا , فَيَأْتِي عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهُوَ لَا يُحْصِي مَا مَضَى مِنْ فَوَائِدِهِ , وَلَا يَقِفُ عَلَى أَوْقَاتِهَا , فَهَذَا الَّذِي يُضَمُّ بَعْضُ مَالِهِ إِلَى بَعْضٍ , ثُمَّ يُزَكِّيهِ كُلَّهُ , لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى زَكَاةِ الْمَالِ الْأَوَّلِ إِلَّا بِهَذَا الْفِعْلِ , فَأَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ فِي ذَلِكَ بِالِاحْتِيَاطِ فَيُزَكِّيَهُ أَجْمَعَ , فَأَمَّا مَنْ يَبِينُ لَهُ مَالٌ أَفَادَهُ بِعَيْنِهِ قَبْلَ الْحَوْلِ , وَعَلِمَ مَبْلَغَهُ وَوَقْتَهُ، فَمَا بَالُ هَذَا يُضِيفُهُ إِلَى الْأَوَّلِ؟ وَالسُّنَّةُ

Printed page ٩٢٧

لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ إِلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ، وَكَيْفَ يَنْتَقِلُ حَقٌّ لَزِمَ مَالًا إِلَى مَالٍ سِوَاهُ؟ وَإِنَّمَا الْحُكْمُ أَنْ لَا يَلْزَمَ كُلَّ مَالٍ إِلَّا حَقُّهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَا يُفَسِّرُ هَذَا