Printed page ١١/ ٦٥
فيها. فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه؛ فغضب (١). وقد أثبت غيره القراءة بما لا تبقى معه شبهة (٢).
وأمثال هذا كثير مما يحتج به الصحابي على حسب ظنه، ويتبين أن ظنَّه كان خطأ. وقد روى عطاء ذاك الحديث عن ابن عباس (٣) ثم ذهب إلى الإفطار كما مرَّ (٤).
فإن قيل: لو كان النبي ﷺ أفطر بالحجامة لكان الظاهر أن يبِّين ذلك للناس.
قلت: يجاب أن النبي ﷺ اكتفى بما سبق منه من بيان أنه يفطر الحاجم والمحجوم، ومن بيان أن الصائم في السفر يحل له الإفطار.
فإن قيل: فقد جاء عن أبي سعيد الخدري (٥) وعن أنس (٦) أن النبي ﷺ رخَّص في الحجامة للصائم.