Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ٦٤

وقد أجاب ابن خزيمة (١) عن هذا الحديث بأن للمسافر إذا أصبح صائمًا ثم بدا له أثناء النهار أن يفطر. وحاصل الجواب أنه ﷺ أصبح في سفره صائمًا، ثم لما هاج به الوجع احتجم فأفطر. وكأن ابن عباس لم يكن قد بلغه أن الحجامة تُفطِّر الصائم، وعلم أن النبي ﷺ أصبح صائمًا ثم رآه احتجم، ولم يبحث عمّا كان بعد الحجامة. فوقع في ظنه أن النبي ﷺ استمَّر على الصيام. ثم لما بلغه بعد وفاة النبي ﷺ أنّ بعض الناس يرى أن الحجامة تفطِّر الصائم احتج بالقصة على حسب ظنه.

وهذا كما سَمع (٢) أسامةَ يُحدّث بحديث: "لا ربا إلا في النسيئة" (٣)، ولم يثبت عنده حديث: "لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنًا بوزن، مثلًا بمثل، يدًا بيد" (٤)، فكان يفتي بحِلِّ الذهب بالذهب مع التفاضل نقدًا، وكذا الفضة بالفضة. ثم جاء أن بعض الصحابة أخبره بالحديث الآخر، فرجع (٥).

وكما أخبره أسامة أن النبي ﷺ دخل الكعبة فلم يصلِّ فيها، فكان يفتي بذلك (٦). وقد صح عن بلال أنه دخل مع النبي ﷺ الكعبة، وأنه ﷺ صلَّى بين العمودين المقدمين (٧).

وكما كان يرى أن لا قراءة في السِّريَّة، ويذكر أن النبي ﷺ لم يكن يقرأ