Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ٢٠

مزادتي الماء. فالمراد هنا أن المزادتين اللتين يُستقَى فيهما على البعير تملآن قلتين، فكيف يعقل أن يكون [٢/ ١٣] ما تسعُه القُلتان من قِلال هَجَر من الماء أربعة وستين رطلًا فقط؟ فإما أن يكون لفظ "الفَرقين" تصحيفًا من بعض الرواة، والصواب "القِرْبتين". وإما أن يكون "الفَرْقين" بسكون الراء، والفَرْق بسكون الراء مائة وعشرون رطلًا. وما وقع في رواية البيهقي عن الرازي عن زاهر: "والفرق ستة عشر رطلًا" تقديرٌ من بعض الرواة ظنَّ الفرقين بفتح الراء. وزاهر فيه كلام (١).

وأما ما ذكره ابن التركماني من تفسير القُلَّتين معًا باثنين وثلاثين رطلًا، فإنما أخذه من قوله (٢): "وقد جاء ذكر الفرق من طريق آخر أخرجه ابن عدي (٣) من جهة المغيرة بن سِقْلاب، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﵌: "إذا كان الماء قُلتين من قِلال هَجَر لم يُنجِّسه شيء"، وذكر أنهما فرقان" (٤). قال ابن التركماني: "وهذا يقتضي أن تكون القلتان اثنين وثلاثين رطلًا. والمغيرة هذا ضعَّفه ابن عدي، وذكر ابن أبي حاتم (٥) عن أبيه أنه صالح. وعن أبي زرعة: جَزَري لا