Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ١٤

في كتاب "اختلاف الحديث" بهامش "الأم" (ج ٧ ص ١١٥) (١) ولفظه: "فقلتُ: أليس تثبت الأحاديث التي وصفتُ؟ فقال: أما حديث الوليد بن كثير [وهو حديث القلتين]، وحديث ولوغ الكلب في الماء، وحديث موسى بن أبي عثمان = فتثبت بإسنادها. وحديث بئر بضاعة، فيثبت بشهرته وأنه معروف". واعترف الطحاوي (٢) بصحته، كما يأتي. وصححه ابن خزيمة (٣)، وابن حبان (٤)، والحاكم (٥)، وغيرهم. قال الحاكم في "المستدرك" (ج ١ ص ١٣٢): "حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجَّا جميعًا بجميع رواته ولم يخرجاه. وأظنهما ــ والله أعلم ــ لم يخرجاه لخلافٍ فيه ... " ثم ذكر الخلاف، وأثبت أنَّ ما هو متابعة تزيد الحديث قوة.

وأما الأمر الرابع، وهو قول الأستاذ: "ولم ينفَعْ تصحيحُ مَن صحَّحه لعدم تعيُّن المراد بالقلتين". ففي "فتح الباري" (٦): "واعترف الطحاوي من الحنفية بذلك [يعني بصحة الحديث]، لكنه اعتذر عن القول به بأن القُلَّة في العُرف تُطلَق على الكبيرة والصغيرة كالجَرَّة، ولم يثبت في الحديث تقديرُهما، فيكون مجملًا، فلا يُعمل به. وقوَّاه ابن دقيق العيد ... ".