Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» المقصد الرابع (أن معاني ظواهر النصوص موافقة لعقول المخاطبين الأولين)

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ٤٦٠

[٢/ ٢٩٥] المقصد الرابع

المتكلم: أمهِلوني حتى أعيد النظر في المقاصد الثلاثة الأولى، وأفكِّر فيها.

الناقد: فليتكلم السلفي في بقية المقاصد: الرابع فما بعده.

السلفي: كان العرب الذين خوطبوا بالقرآن والسنة أولًا ــ كغيرهم من الناس ــ يعلمون بعقولهم الفطرية وما توارثوه عن الشرائع أن الله ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. فكانوا يعلمون أنه سبحانه ليس بحجر ولا شجر ولا كوكب ولا إنسان ولا طائر ولا جنِّي ولا ملَك ولا مخلوق من المخلوقات التي عرفوها والتي لم يعرفوها، بل هو ربُّ كلِّ شيء وخالقُه. وقد شهد لهم القرآن بأنهم كانوا يعتقدون وجود الله ﷿ وربوبيته، وأنه الذي يرزق من السماء والأرض، والذي يملك السمع والأبصار، ويخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويدبِّر الأمر كلَّه، وله الأرض وما فيها. ربُّ السماوات السبع، وربُّ العرش العظيم، بيده ملكوت كل شيء، وهو يجير ولا يجار عليه. خلَقَ السماوات والأرض، وسخَّر الشمس والقمر. يبسط الرزق لمن يشاء ويَقدِر له. ينزِّل من السماء ماء، فيُحيي به الأرض. خلَقَ السماوات والأرض، وهو العزيز العليم. إلى غير ذلك. انظر سورة (يونس): ٣١، وسورة (المؤمنون): ٨٤ - ٨٩، وسورة (العنكبوت): ٦١ - ٦٣، وسورة (الزمر): ٣٨، وسورة (الزخرف): ٩ و ٨٧، وسورة (البقرة): ٢١ - ٢٢ و «تفسير ابن جرير» (ج ١ ص ١٢٦) (١).