Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ٢٦٢

لها الحنفية الشهرة، ويحتجون بها على خلاف القرآن والسنن المتواترة.

وأما قول الأستاذ: «مع عدم ظهور دلالته على المتنازع فيه»، فيشير به إلى تأويلات أصحابه. فمنها زعمُ بعضهم في حديث مسلم: «قضى بيمين وشاهد» أن المعنى قضى بيمين حيث لا شاهدين، وقضى بشاهد حيث وجد الشهود، والمراد بـ (شاهد) الجنس. وهذا التأويل كما ترى!

أولًا: لأنه خلاف الظاهر.

ثانيًا: لأنه يجعل الكلام لا فائدة له، فإنه لا يخفى على أحد أنه يُقضى باليمين حيث لا بينة، ويقضى بالشاهدين حيث وُجدا.

ثالثًا: حَمْلُ «شاهد» على الجنس، ثم إخراج الواحد منه لا يخفى حاله.

[٢/ ١٥٩] رابعًا: هذا اللفظ رواية زيد بن الحباب عن سيف. وقد رواه عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي عن سيف، فقال: «قضى باليمين مع الشاهد». رواه الإمامان الشافعي وأحمد عن عبد الله بن الحارث، كما في «الأم» (ج ٦ ص ٢٧٣) (١) و «مسند أحمد» (ج ١ ص ٣٢٣) (٢). وزاد في رواية الشافعي: «قال عمرو: في الأموال». وفي رواية أحمد: «قال عمرو: إنما ذاك في الأموال».

وعبد الله بن الحارث كأنه أثبت من زيد بن الحباب، فإن زيدًا قد وُصِف بأنه يخطئ، ولم يُوصَف بذلك عبد الله، وكلاهما ثقتان من رجال