Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» مناقشة جواب الطحاوي عن حديث عائشة في القطع في ربع دينار فصاعدا

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ٢١٣

وبمثل هذا السند لا يثبت هذا الخبر عن حماد بن زيد (١)، لكن يظهر أن [٢/ ١٢٧] له أصلًا. فقد تقدم رواية سعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا باللفظ الذي رواه الأثبات الذين رفعوا الحديث: «تُقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا». وروى مالك وابن عيينة، عن يحيى، عن عمرة أن عائشة قالت: «ما طال عليَّ ولا نسيتُ: القطعُ في ربع دينار». وقوله: «القطع في ربع دينار» هو اللفظ الذي رواه الواقفون، فهذا يدل أنه كان عند يحيى كلا الخبرين، فكان يحدِّث بالمرفوع، فأنكر عليه بعضُ من لم يسمعه وسمع الموقوف، فأعرض يحيى عن رواية المرفوع صونًا لنفسه عن أن يتهمه مَن لا يعلم حقيقة الحال بالإصرار على الخطأ.

هذا، وقد ذكر ابن عيينة رواية عبد الله بن أبي بكر وعبد ربه ورُزَيق ثم قال: «إلا أن في حديث يحيى ما قد دل على الرفع: ما نسيتُ ولا طال عليَّ، القطع في ربع دينار». اعترضه (٢) الطحاوي بقوله: «قد يجوز أن يكون معناها في ذلك: ما طال عليَّ ولا نسيتُ ما قطع فيه الرسول ﷺ مما كانت قيمته عندها ربع دينار».

أقول: قد مرَّ دفعُ الاحتمال، وبيانُ أنه لا يُعرف فيما قطع فيه النبي