Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» مناقشة جواب الطحاوي عن حديث عائشة في القطع في ربع دينار فصاعدا

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ١٩١

[٢/ ١١٤] الوجه السادس: أن في «الصحيحين» (١) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «لم تُقطَع يدُ سارقٍ على عهد النبي ﷺ في أدنى من ثمن المِجَنِّ: تُرْسٍ أو حَجَفةٍ. وكان كل واحد منهما ذا ثمن». فقولها: «تُرس أو حَجفة» يدل أنها لم تعرفه، وإذا لم تعرفه لا يمكنها أن تُقوِّمه.

وقولها: «وكان كل واحد منهما ذا ثمن» ظاهر في أنها لم تعرف ثمن ذاك المجن، وإلا لَبيَّنته لتتم الفائدة المقصودة.

فإن قيل: لا يلزم من عدم معرفتها بقيمة ذاك المجنّ أن لا تعرف قيمة غيره مما قَطَع فيه النبيُّ ﷺ .

قلت: قد قطع النبي ﷺ سارقَ رداءِ صفوان، وكان ثمنه ثلاثين درهمًا (٢). وقطع يدَ المخزومية التي كانت تستعير الحُلِيَّ وتجحده (٣). وهاتان الواقعتان ليس فيهما ربع دينار، فكيف تأخذ عائشة منهما أو من إحداهما أن النبي ﷺ كان يقطع في ربع دينار.

فإن قيل: لعلها أخذت ذلك من واقعة أخرى غير هذه الثلاث.

قلت: لا يُعرَف ذلك، ولو كان ذاك عندها لما احتاجت أن تقول ما رواه هشام عن أبيه عنها، بل كانت تذكر ذاك الشيء الآخر الذي عَرَفَتْ قيمته،