Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ١٨٤

قلت: هذا بعيد. ومع ذلك، اختُلف في أم أيمن، نسبها غير واحد كابن عبد البر في «الاستيعاب» (١): « ... بنت ثعلبة بن عمرو بن حِصْن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان». فعلى هذا هي عربية لا حبشية.

فإن قيل: لعل أمها كانت حبشية.

قلت: وما الموجِب لهذا التعسف؟ وقد ذكر أهل المغازي وغيرهم أن أيمن ابن أم أيمن استُشهد يوم حنين. وشريك قد تقدم حاله، وقد تفرَّد بقوله: «ابن أم أيمن»، ويجوز أن يكون زاد ذلك وهمًا، أو يكون قال: «أيمن ابن أم أيمن» كما يقال: «أحمد ابن أم أحمد»، وإن لم تكن كنية أمه أم أحمد. وفي محاورةٍ جرت بين سلمان وحذيفة أن حذيفة قال: يا سلمان ابن أم سلمان. فقال سلمان: يا حذيفة ابن أم حذيفة (٢).

[٢/ ١١٠] فلهذا الخبر علتان: الأولى: تدليس الحكم. الثانية: أن أيمن تابعي لم يدرك الخلفاء الراشدين، أو غير معروف.

هذا، وقد تفرَّد شريك بقوله: «قال النبي ﵌». وشريك قد تقدم حاله، والأئمة الأثبات لا يذكرون ذلك. ورواية الطحاوي عن فهد، عن ابن الأصبهاني، عن سفيان شاذة، بل باطلة. وابن الأصبهاني كثير الغلط جدًّا (٣).

فإن قيل: فقد قال الطحاوي (٤): «ثنا ابن أبي داود قال: ثنا يحيى بن