التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»
ويؤيد ذلك أن في بعض الروايات عند النسائي (١) وغيره، منها روايةُ أيوب عن القاسم، وروايةُ هشيم عن خالد الحذاء عن القاسم: « ... الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا ... » ليس فيه «ما كان»، والتقييد في هذا ظاهر. على أن الشارع وإن قضى بأنه إذا كان القتل بسلاح ونحوه عمد (٢) حيث يتردد في القصد، فإنه يبالغ في حضِّ وليِّ الدم على أن لا يقتص.
أخرج أبو داود في «السنن» (٣) من حديث أبي هريرة قال: «قَتَل رجل على عهد النبي ﷺ ، فرُفِع ذلك إلى النبي ﷺ ، فدفعه إلى ولي المقتول. فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردتُ قتله. قال: فقال رسول الله ﷺ للولي: «أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلتَه لَتدخلَنَّ النارَ». قال: فخلَّى سبيله».
ثم أخرجه (٤) من حديث وائل بن حجر، وفيه: «قال: كيف قتلتَه؟ قال: ضربتُ رأسه بالفأس ولم أُرِدْ قتلَه ... قال للرجل: خذه. فخرج به ليقتله، فقال رسول الله ﷺ : أمَا، إنه إنْ قَتَله كان مثلَه ... ».
وحديث وائل في «صحيح مسلم» (٥)، وفيه: «كيف قتلتَه؟ قال: كنتُ أنا وهو نختبط من شجرة، فسبَّني، فأغضَبَني فضربتُه بالفأس على قرنه، فقتلته ... ».