Skip to content

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» نقد الأحاديث التي استدل بها الأستاذ في المسألة

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ١١/ ١٣٣

ومن الحكمة في ذلك زجرُ الناس عن استعمال السلاح حيث لا يحل لهم القتل. وفي «صحيح مسلم» (١) من حديث أبي هريرة: قال رسول الله ﷺ : «لا يشير أحدُكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان يَنْزِع في يده، فيقع في حفرة من النار». وفيه (٢) من حديثه أيضًا: «من أشار إلى أخيه بحديدةٍ فإن الملائكة تلعنُه، حتى وإن كان أخاه لأبيه وأُمه». وفي «المستدرك» (ج ٤ ص ٢٩٠) (٣) من حديث جابر قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يُتعاطَى السيفُ مسلولًا». ومن حديث أبي بكرة (٤) قال: «مرَّ رسول الله ﷺ على قومٍ يتعاطون سيفًا مسلولًا، فقال رسول الله ﷺ : لعن الله من فعل هذا، أوَ ليس قد نَهيتُ عن هذا؟ إذا سلَّ أحدكم سيفًا يَنظر إليه فأراد أن [٢/ ٨١] يناوله أخاه فليُغْمِدْه ثم لْيُناوِلْه إياه».

وعلى ذاك المعنى، فكلمة «ما» من قوله: «ما كان بالسوط والعصا» إما موصولة بدلُ بعضٍ من «الخطأ شبه العمد»، وإما مصدرية زمانية، أي: وقت كونه بالسوط (٥) والعصا، كما قيل بكلٍّ من الوجهين فيما قصَّه الله تعالى عن شعيب: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: ٨٨].