Skip to content

طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٩/ ٨٠

الظاهر باطلًا أن يبني على أنه وقع الاعتراف، وهذا كما في دلالة الاقتضاء المشروحة في أصول الفقه، وهي أنه إذا لم يصح المعنى الظاهر عقلًا أو شرعًا وجب إضمار ما يصح به الكلام، ولا يعدّ عدم صحة الظاهر مسوِّغًا لردِّه رأسًا، فكذلك هنا، بل الأمر هنا أوضح، فإنَّ تَرْك الراوي لبعض الجزئيات، مما يرى أنه لا يخفى ثبوتُه على أحد، أسهل من الحذف في التركيب. هذا كلّه على فرض أنه لم ينقل الاعتراف وهو منقول ثابت في رواية قتادة.

[ص ٧٠] قوله: "عنعنة قتادة متكلَّم فيها".

أقول: دع عنعنتَه وخذ تصريحَه، قال البخاري في "الصحيح" (١) في "باب إذا أقرَّ بالقتل مرة قُتِل به": "حدثني إسحاق، أخبرنا حَبَّان، حدثنا همام، حدثنا قتادة، حدثنا أنس بن مالك: أن يهوديًّا رَضَّ رأسَ جاريةٍ بين حجرين ... فجيء باليهودي فاعترف، فأمر النبي ﵌ فرضَّ رأسه بالحجارة ــ وقد قال همام: بحجرين".

وفي "مسند الإمام أحمد" (٣/ ٢٦٩) (٢): حدثنا عفَّان، حدثنا همَّام قال: أنا قتادة أن أنسًا أخبره: " ... فأخذ اليهوديّ فجيء به فاعترف". فهل في هذا عنعنة يا أستاذ؟ (٣).