طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي»
ذِكْر كلّ ما فيه مدح أو قدح، وظهر من ذلك أنها ليست في أصوله (١). والذي يظهر أنهم حملوها على أن المقصود بها بيان تاريخ الوفاة (٢)؛ لأن الخطيب عقَّبَها بما هو صريح في ذلك، فإما أن يكونوا أعرضوا عنها لشذوذها وإجمالها، وإما أن يكون وقع في نسخة "التاريخ" المطبوع سقط والأصل: "قبل سنة (ست و) سبعين"، فرأوا أنها مع إجمالها محتملة للوجهين المصرَّح بهما، فإن كان ولا بدّ فقد يكون المراد بها معنى ما رُوي عن الإمام أحمد: أن أبا عوانة كان في آخر عمره يقرأ من كتب الناس، يعني اعتمادًا على حفظه، مع قول أحمد: "إذا حدَّث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت، وإذا حدّث من غير كتابه ربما وهم"؛ فيكون أبو هشام بالغ في قوله: "فلم يسمع منه". فأما الاختلاط فلا وجه له البتة.
[ص ٧٤]
٣ - محمد بن علي بن الحسن بن شقيق
.
في "تاريخ بغداد" (١٣/ ٤١٤ [٤٤٣]) من طريق "أحمد بن محمد بن الحسين البلخي يقول: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لَحَديثٌ واحد من حديث الزهري أحبّ إليّ من جميع كلام أبي حنيفة".
فذكر الأستاذ (ص ١٥١) أثرًا قبل هذا، ثم قال: "وفي سند الخبر الذي بعده