Skip to content

التعقيب على تفسير سورة الفيل للفراهي - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٨/ ٤٥

جاء هذا في رواية ابن سعد عن الواقدي عن أشياخه، كما تقدم في الأمر الخامس من أمور الفريق الأول.

وفي "مصنف ابن أبي شيبة" عن أبي أسامة قال: فحدثني أبو مكين عن عكرمة قال: "فأطلقهم من السماء، فلما جعلهم الله كعصف مأكول أرسل الله غيثًا، فسال بهم حتى ذهب بهم إلى البحر".

[ص ٣٢]

الأمور التي لخصها من الأشعار:

١ - "ذكروا الطير، وحصب الحجارة معًا، لكنهم لم ينسبوا الحصب إليهم". كذا والمراد: إليها، أي إلى الطير.

ومن الأشعار التي ذكرها المعلِّم واستنبط منها هذه الأمور أبيات لأبي قيس بن الأسلت، وليس فيها تصريح بالطير، وإنما فيها الحاصب، وهو قوله:

فأرسل من فوقهم حاصبًا ... يلفُّهمُ مثلَ لفِّ القَزَمْ

هكذا في السيرة (١)، وسياق الأبيات يشهد لذلك بالصحة، والضمير المستتر في "أرسل" يعود على الله ﷿.

وذكر المعلِّم هذا البيت بلفظ: "فأُرسل من ربهم حاصبٌ ... " (٢) وذكر أبياتًا أخرى له، وليس فيها تصريح بالطير، وإنما فيها:

فلما أجازوا بطنَ نعمان ردَّهم ... جنودُ الإله بين سافٍ وحاصب