Skip to content

يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي»

Printed page: 5 جـ/ 42

Text

الوجه الثاني: التخرص؛ إما بأن يتفق له ما اتفق في الوجه الأول، فيحمله التعصب على عدم النظر في حجة خصمه، ويبقى على رأيه بعد عروض الشك فيه. وإما بأن تعرض له شبهة، ثم اعتراض عليها، ثم جواب هذا الاعترض، ثم رد هذا الجواب، وهكذا ... فيمرّ على ذلك إلى أن يكلّ ذهنه، ويتعب فكره، فيقف، وتكره نفسُه الرجوع بخُفَّي حُنَين، فيختار ما اتفق وقوفه عنده. والمفروض أنه خرج عن دائرة العقل، وحاول إدراك ما لا يدرك، والخارج عن دائرة العقل ضاربٌ في ما لا نهاية له، ولا يمكن أن يجد فيه ما يطمئن إليه العقل المتثبت، فمثله مثل مسافِرَين مرّا بموضع صالح للنزول، فقال أحدهما: ننزل هنا، فإنه ليس بعده منزل صالح، فقال الآخر: كلا بل نمشي، فلعلنا نجد منزلًا أصلح من هذا، فراجعه صاحبه فأبى، فانطلقا، ثم كلما مر بمكان نظر فيه، فرآه غير صالح، وهكذا حتى استولى عليه التعب، فقال: ننزل ههنا، فإن هذا موضع صالح، وقد علم أنه ليس بصالح، ولكنه يغالط صاحبه، بل ونفسه. هذا، ومعنى النزول في العقائد هو الإقامة في ذلك الموضع، وقلَّ من يجْذِبه التوفيق، فيرده إلى الموضع الصالح، كما اتفق لإمام الحرمين وغيره، على ما تقدم في المقدمة الثانية (١). [ص ٢١] وأما القسم الذي يمكنهم في هذه الدار الوصول إلى معرفته فهو على ضربين:

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) (ص ٣٩ - ٤٤).

Reading tools

Cite this page

Shamela
«يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي»» (٥ جـ/ ٤٢)
Short
عبد الرحمن المعلمي اليماني، يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي»، ج ٥ جـ، ص ٤٢.
Full
عبد الرحمن المعلمي اليماني (ت ١٣٨٦هـ). يسر العقيدة الإسلامية - ضمن «آثار المعلمي». ١٣٨٦هـ، ج ٥ جـ، ص ٤٢.

Go to a printed page