Skip to content

خريدة العجائب وفريدة الغرائب فصل في ذكر البلدان والأقطار

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

ابن الوردي الحفيد، سراج الدين

Printed page ٦٦

ملكهم فأخبره الترجمان بما أخبروه من حالهم، فضحك الملك منهم وقال للترجمان: قل لهم إني وجهت من عندي قوماً في هذا البحر ليأتوني بخبر ما فيه من العجائب، فساروا مغربين شهراً حتى انقطع عنهم الضوء وصاروا في مثل الليل المظلم، فرجعوا من غير فائدة، ووعدهم الملك خيراً. وأقاموا عنده حتى هبت ريحهم فبعثهم مع قوم من أصحابه في زورق وكتفوهم وعصبوا أعينهم وسافروا بهم مدة لا يعلمون كم هي، ثم تركوهم على الساحل وانصرفوا. فلما سمعوا كلام الناس صاحوا فأقبلوا إليهم وحلوا عن أعينهم وقطعوا كتافهم، وأخبروهم بخبر الجماعة، فقال لهم الناس: هل تدرون كم بينكم وبين أرضكم؟ قالوا: لا قالوا: فوق شهر. فرجعوا إلى بلدهم. ولهم في أشبونة حارة مشهورة تسمى حارة المغرورين إلى الآن.