Skip to content

منهج القرآن في القضاء والقدر مقدمة

منهج القرآن في القضاء والقدر

محمود محمد غريب

Printed page ٥

وكل ما يحدث في كون الله فقد أراده سبحانه.

وهذا الإيمان يسلِّي النفس ويعزيها في كل فائت، ويطمئنها ويورثها الإقدام في كل مأمول. قال تعالى (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣).

إن كل شيء يقع على الأرض - حتى ورق الشجر - أو يجري على الناس، حتى النفَس الذي نتنفسه من قدر الله، ويقع حسب علمه القديم، ثم بنت الآيتان الكريمتان على هذه الحقائق ثلاثة أمور.

أولاً: عزاء النفس في كل فائت (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ).

ثانياً: حمايتها من الفرح الذي يطغي صاحبه