Skip to content

منهج القرآن في القضاء والقدر القلب حرم آمن

منهج القرآن في القضاء والقدر

محمود محمد غريب

Printed page ٢٢

القلب حرم آمن

أي فعل يصدر عن الإنسان يأخذ مرحلتين:

مرحلة داخلية تمثل النية والسريرة، ومكانها جوانية الإنسان وقلبه.

ومرحلة خارجية، تمثل التنفيذ.

ومعلوم أن المرحلة الثانية - مرحلة التنفيذ - يدخلها الخطأ والإكراه.

أما المرحلى القلبية فهي المرحلة التي لا يمكن أن يدخلها الإكراه، فأنت تستطيع أن ترغم خادمك على فعل ما تريد، ولكنك لا تستطيع أن ترغمه على أن يضمر ما تريد.

وقد فرَّق القرآن الكريم بين الخطإ والخطيئة.

فالخطأ ما خلا من القصد الجنائي.

والخطيئة ما تعمده القلب من معصية، قال تعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٥).

وقال تعالى (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ).