Skip to content

منهج القرآن في القضاء والقدر هداية التوفيق

منهج القرآن في القضاء والقدر

محمود محمد غريب

Printed page ٣٩

الله وحده (وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ).

وقد نفى الله عن النبي ﷺ القدرة على هداية التوفيق (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ).

فالنبي ﷺ يقدر على هداية الإرشاد، ولا يملك هداية التوفيق.

وهداية التوفيق يهبها الله سبحانه لمن قبِل هداية الإرشاد.

أما من كذَّب وتولَّى فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٠٤).

إن سائق السيارة إن قبِل إرشادك للطريق السوي، وشكر لك، ثم تعطلت مركبته، فأمله في عونك كبير.

أما من رد إرشادك، وأصر على السير في الطريق الوعر، فلن ينال عونك، إن تعطلت مركبته.

هذا ولله المثل الأعلى (وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤).