Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٤٠٠

من أقبح البدع إلا ما ورد من السلام في زيارة القبور فلا بأس به اتفاقًا، وهو مؤول بنحو قوله: «يا أرض ربي وربك الله» (١).

وأما الطلب فإن كان لشيءٍ يملكه المطلوب منه، فإن كان مما يقدر عليه مثلُه بالأسباب العادية، فهو جائز ما لم يرد الشرع بمنعه، كالطلب من الساحر أن يسحر، فإنه حرام. وإن كان لما لا يملكه المطلوب منه، أي بأن كان مما لا يقدر عليه مثله بالأسباب العادية، فلا يسوغ طلبه منه وإن كان نبيًّا أو محدَّثًا لما مرَّ أنه إنما يملك من ذلك الدعاء لا غير.

هذا في حال إحدى حياتَيه، فأما حال وفاته (٢) ففي «صحيح البخاري» (٣) عن أم المؤمنين عائشة ﵂ أنها قالت: وارأساه! فقال رسول الله ﵌: «ذاك لو كان وأنا حيّ، فأستغفرُ لكِ وأدعو لكِ ... » الحديث.

وأما الشفاعة يوم القيامة فإن النبي ﵌ موعود بها، وإنما يملكها يوم القيامة. ومع هذا فإن الدعاء قد لا يُستجاب لسَبْق الكتاب، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: ٥٦]. وفي معناها آيات كثيرة. [ص ١١١] وفي «صحيح مسلم» (٤) عن سعد أن