Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٣٨٠

[٢١٣] وأخرج البيهقي في «شعب الإيمان» (١) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﵌: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] فقال رسول الله ﵌: «إنّ النورَ إذا دخل الصدرَ انفسح»، فقيل: يا رسول الله، هل لذلك من عَلَمٍ يُعْرَف به؟ قال: «نعم، التجافي من (٢) دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله».

وقال ابن الصلاح (٣): ومِن علامته (أي: خاطر الحق): أن ينشرح له الصدرُ ولا يُعارضه معارض آخر. اهـ.

فالجواب: أن انشراح الصدر لأمرٍ ما هو خاطر آخر يحتمل ما احتمل الخاطر، وذلك أنه قد ينشرح للأمر لوجود هداية الله تعالى، أو إلقاء الملك، وقد ينشرح لموافقته لهواه، وقد ينشرح لوسوسة الشيطان.

فأما قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ فالذي فيها شَرْح الصدر للإسلام لا شَرْح الصدر مطلقًا. وكذا جَعْل الصّدْرِ ضيّقًا