تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»
[الشمس: ٧ - ٨]، فأخبر أن النفوس مُلهَمَة.
قال الشوكاني: قلت: وهذا الحديث الذي ذكره هو ثابت في الصحيح (١) بمعناه، قال ابن وهب في تفسير الحديث: أي: مُلهَمون، ولهذا قال صاحب «نهاية الغريب» (٢): جاء في الحديث تفسيره أنهم الملهمون، والملهم: هو الذي يُلْقى في نفسه الشيء، فيخْبِر به حدسًا وفراسةً، وهو نوعٌ يخصّ به الله مَن يشاء من عباده، كأنهم حُدِّثوا بشيء فقالوه (٣).
وأما قوله ﵌: «استفتِ قلبك، وإن أفتاك الناس» (٤)، فذلك في الواقعة التي تتعارض فيها الأدلة. قال الغزالي: واستفتاء القلب إنما هو حيث أباح المفتي، أما حيث حَرَّم فيجب الامتناع ... إلخ.
وقال الشوكاني في آخر الكلام: «ثم على تقدير الاستدلال لثبوت الإلهام بمثل ما تقدَّم من الأدلة، من أين لنا أن دعوى هذا الفرد لحصول