Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٥

هو الحقيقة، ولا صارفَ عنها. وحديث أبي هريرة (١): "لأن يجلسَ أحدكم على جَمْرةٍ ... " إلخ كالنصِّ في ذلك.

وقد ذكر في الرسالة حديث مسلم (٢) عن جابر ﵁ قال: "نهى رسول الله ﵌ أن يُجصَّص القبر وأن يُبنَى عليه وأن يُقعَد عليه". ويُوضح المراد منه أن لفظه عند الترمذي (٣): "أن تُجصَّص القبور وأن يُكتَب عليها وأن تُوطأ".

[وفي "المسند" (٤) عن عمرو بن حزم قال: رآني النبي ﵌ متكئًا على قبر، فقال: "لا تؤذِ صاحبَ هذا القبر، أو لا تُؤذِه"].

وأما حديث البراء (٥) فالمراد: جلس عند القبر، إذ من المعلوم أن القبر المحفور لا يمكن أن يُجلَس عليه. ومثله حديث البخاري (٦) عن أنس قال: "شهدنا بنتَ رسول الله ﵌ تُدفَن ورسول الله ﵌ جالس على القبر ... " الحديثَ، فالمراد قطعًا جالسٌ عند القبر كما مرَّ.