Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي» الفرق بين التوسل بالحي والميت

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ٢٨٢

عليه وآله وسلم حين بدا حاجبُ الشمس، فقعد على المنبر، فكبَّر وحَمِد الله ﷿ ثم قال: «إنكم شكوتم جَدْبَ ديارِكم، واستئخار المطر عن إبّان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم» ثم قال: «الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مَلِك يوم الدين، لا إله إلّا الله يفعل ما يريد ... » الحديث. ثم قال أبو داود: «وهذا حديث غريب، إسناده جيّد، أهل المدينة يقرؤون ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وإن هذا الحديث حجة لهم» اهـ.

قلت: والغرابةُ هنا هي الفرديّة، وهي بمجرّدها غير قادحة، مع أن معنى الحديث في «الصحيح» (١). فهذا هو التوسّل الذي أخبر عنه عمر بقوله: «إنا كنّا نتوسل بنبيك ... » إلخ، وذلك سؤالهم الدعاء من النبي ﵌ ودعاؤه ودعاؤهم مستنجزين وعدَ ربّهم، كما أشار إليه قوله ﵌: «وقد أمركم ﷿ أن تدعوه ووعدكم أن يستجب لكم».

[٢٢٧] والصحابة ﵃ سألوا الدعاء من العبّاس ﵁ لفضله وقرابته، فدعا ودعوا معه مُستنجزين لوعد ربهم. فهذا هو التوسُّل الذي يقول عنه عمر: «وإنّا نتوسّل بعم نبيّك».

* * * *