Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي» علاج الشرع للاختلاف في الدين: بمنع الخوض في الأصول، ورد ما اختلف فيه من الفروع إلى الكتاب والسنة

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ١٦٨

النبي ﵌ قومًا يتدارؤون في القرآن، فقال: "إنما هلك مَن كان قبلكم بهذا، ضربوا كتاب الله بعضَه ببعضٍ، وإنما نزل كتابُ الله يُصدِّق بعضُه بعضًا، فلا تكذِّبوا بعضَه ببعضٍ، فما علمتم منه فقولوا، وما جهلتم فكِلُوه إلى عالمه". رواه أحمد وابن ماجه (١).

وفي "صحيح مسلم" (٢) عن عبد الله بن عمرو قال: هجَّرتُ إلى رسول الله ﵌ يومًا، قال: فسمع أصواتَ رجلين اختلفَا في آية، فخرج علينا رسولُ الله ﵌ يُعرَف في وجهه الغضبُ، فقال: "إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب".

ورُوي عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلًا جاء يسأله مستشكلًا لشيء من كتاب الله تعالى، فضربه بالدِّرة ضربًا مُوجِعًا، ونفاه وأمر بأن يُهْجَر، فمكثَ ذلك الرجل إلى أن مات لا يكلِّمه أحد (٣).

وعلى هذا مضى التابعون، فقال مالك (٤) لمن سأله عن الاستواء: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة، وأنت رجلٌ مبتدع.

وقال هو أو غيره لمن سأله عن شيء من ذلك: أنا على يقينٍ من ديني