Skip to content

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Printed page ٤/ ١٢٠

صلى الله عليه وآله وسلم إذا خالفَه بعض أصحابه، جاز له أن يتَّهم [الحديث] عن بعض أصحابه لخلافه، لأن كلًّا روي خاصة معًا. وإن يُتَّهما فما رُوِي عن النبي ﵌ أولى أن يُصار إليه. ومن قال منهم قولًا لم يروِه عن النبي ﵌ لم يَجُزْ لأحدٍ أن يقول: إنما قاله عن رسول الله ﵌، لِما وصفتُ أنه يَعزُب عن بعضهم بعضُ قوله، ولم يجز أن نذكره عنه إلّا رأيًا له ما لم يقلْه عن رسول الله ﵌. فإن كان هكذا لم يجز أن يُعارَضَ بقول أحدٍ قولُ رسول الله ﵌. ولو قال قائل: لا يجوز أن يكون إلا عن رسول الله ﵌، لم يحلَّ له خلاف من وضعه هذا الموضع. وليس من الناس أحد بعد رسول الله ﵌ إلّا وقد أُخِذ من قوله وتُرِك لقول غيره من أصحاب رسول الله ﵌، ولا يجوز في قول النبي ﵌ أن يُردَّ لقولِ أحدٍ غيرِه.

فإن قال قائل: فاذكُر لي في هذا ما يدلُّ على ما وصفتَ فيه.

قيل له: ما وصفتُ في هذا الباب وغيرِه متفرقًا وجملةً. ومنه: أن عمر بن الخطاب إمامَ المسلمين، والمقدَّمَ في المنزلة والفضل وقِدَم الصحبة والورع، والثقة والثبت، والمبتدئ بالعلم قبلَ أن يُسأله، والكاشفَ عنه، لأن قوله حكمٌ يلزم، كان (١) يقضي بين المهاجرين والأنصار أن الدية للعاقلة، ولا تَرِث المرأةُ من دية زوجها شيئًا، حتى أخبره أو كتب إليه