التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام
إنْ أنا جلدتها، أن أقتلَها، فذكرت ذلك للنبيِّ ﷺ فقال "أحسنت" واللفظ لمسلم. وفي رواية له: "اتركها حتى تماثل".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح. اهـ.
والعجيب أن الحاكم ذهل فاستدركه وقال: صحيح على شرط مسلم اهـ.
ووافقه الذهبي لهذا قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٤/ ٦٦. غفل الحاكم فاستدركه.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٨/ ٦٢٨: أغرب الحاكم فاستدرك هذا الحديث على مسلم وهو فيه.
* * *
١٢١٠ - وعن عِمْرانَ بنِ حُصَينٍ ﵁ أنَّ امرأةً مِنْ جُهَينَةَ أَتَتْ نبيَّ اللهِ ﷺ -وهي حُبْلَى من الزِّنَى- فقالتْ: يا نبيَّ اللهِ! أصبتُ حدًّا، فأقِمْهُ عليَّ، فدعا نبيُّ الله ﷺ وَلِيَّها، فقال: "أَحْسِنْ إليها، فإذا وَضَعَتْ فائتِني بها" فَفَعَلَ، فأمَرَ بها، فَشُكَّت عليها ثيابُها، ثم أمرَ بها فرُجِمَتْ، ثم صَلَّى عليها، فقال عمر: أُتُصَلِّي عليها يا نبيَّ اللهِ وقد زَنَتْ؟ فقال: "لقد تابَتْ توبةً لو قُسِمَتْ بين سبعينَ من أهلِ المدينةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وهَلْ وجدْتَ أفضلَ مِنْ أنْ جادَتْ بنفسِها لله؟ ". رواه مسلم.