التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام
قضى؟ " قالوا: لا يا رسول الله؛ فبكى رسول الله ﷺ، فلمّا رأى القوم بكاء رسول الله ﷺ بكوا فقال: "ألا تسمعون؟ إن الله لا يُعذّب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يُعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم" زاد البخاري "وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه".
ثالثًا: حديث أنس رواه البخاري (١٣٠٣) ومسلم ٤/ ١٨٠٧ كلاهما من طريق ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "وُلِدَ لي الليلة غلام؛ فسميته باسم أبي إبراهيم" ثمَّ دفعه إلى أم سيف امرأة قين، يقال له أبو سيف. فانطلق يأتيه واتبعته، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، قد امتلأ البيت دخانًا، فأسرعت المشي بين يدي رسول الله ﷺ؛ فقلت: يا أبا سيف أمسك، جاء رسول الله ﷺ، فأمسك، فدعا النبي بالصَّبيِّ فضمه إليه، وقال: ما شاء الله أن يقول؛ فقال: أنس: لقد رأيتُه وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله ﷺ فدمعت عينا رسول الله، فقال: "تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون" هذا لفظ مسلم.
وروى البخاري (٤٤٦٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ثابت عن أنس قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشاه؛ فقالت فاطمة ﵍: وا كربَ أباه. فقال لها: "ليس على أبيك كرب بعد اليوم" فلما مات قالت فاطمة: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه مَن جنةُ الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه؛