Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٣/ ١٠١٠

التخصيص بالاسم. و [لهذا] (١) جزم العبدري وابن [الحاج] (٢) باشتراط هذا الشرط، بل زادا اشتراط أن يكون نقيض الصفة يخطر بالبال.

قلتُ: وفيه نظر؛ لأن المعنى: لا تبيعوا الشيء الموصوف بأنه طعام، أي: مطعوم. فهو لا ينفك عن موصوف محذوف تطرأ فيه الصفة وتزول.

ثالثها:

حيث قُلنا بأنَّ المفهوم حجة على معنى نَفْي الحكم المذكور في المنطوق عن المسكوت سواء مفهوم الصفة وغيرها فهو من حيث دلالة اللغة ووضع اللسان كما قاله أكثر أصحابنا كما نقله ابن السمعاني، وهو الصحيح، وهو ظاهر إطلاقِي في النَّظم؛ إذِ الكلام فيما يستفاد من اللغة.

وقال بعضهم: إنما هو مِن قِبل الشرع بتصرف منه زائد على وضع اللغة. وحكى الروياني في "البحر" وجهين في ذلك.

وقال الإمام في "المعالم": (إن ذلك من قبيل العُرف العام؛ لأنَّ أهل العرف يقصدون مثل ذلك) (٣).

أما في "المحصول" فوافق الحنفية في المنع من الأصل.

وقيل: من حيث العقل. ويوافقه ما سيأتي في باب العموم أن عموم المفهوم عند بعضهم بالعقل.