Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٣/ ١٠٠٠

ص:

٤٧١ - أَقْسَامُهُ: الْوَصْفُ، وَمنْهُ: عِلَّةُ ... ظَرْفٌ وَحَالٌ، عَدَدٌ قَدْ أثبَتُوا

الشرح:

إذا عُلم مفهوم المخالفة، فَلَهُ أقسام ذكرناها واحدًا واحدًا:

أحدها: مفهوم الصفة:

وقَدَّمْتُه، لأنه رأس المفاهيم.

قال إمام الحرمين: (ولو عبَّر مُعبِّر عن جميع المفاهيم بالصفة لَكان ذلك منقدحًا؛ لأن المعدود والمحدود موصوفان بِعَددهما وحَدِّهما) (١).

ثم قال بعد ذلك: (وكذا سائر المفاهيم). انتهى

ومراده أن معنى الوصفية يُدَّعَى رجوع الكل إليه باعتبارٍ وإن كان المقصود هنا نوعًا مِن ذلك خاصًّا بالاعتبار الآتي بيانه.

فبعضهم يُعبر عنه بتعليق الحكم بإحدى صِفَتَي الذات أو أوصافها، كقوله ﷺ: "في سائمة الغنم زكاة" (٢)، وهو حديث معناه ثابت في "الصحيح"، كحديث كتاب الصديق الذي أرسله إلى أَنس حين وجَّهه إلى البحرين حكاية عن فرض رسول الله ﷺ، وفيه: "وفي الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين" (٣) الحديث، وقال فيه: "فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة