الفوائد السنية في شرح الألفية
حرام) (١) . انتهى
قلت: وممن قال بقول داود: علي بن أبي طالب فيها نقله عنه إلْكِيا الطبري في «أحكامه»، قال فيما رواه عنه مالك بن أوس: (إذا لم تكن الربيبة في حجر الزوج وكانت في بلد آخر وفارق الأم [بعد] (٢) الدخول، فله أن يتزوج بها) (٣) .
ومثله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، فإن الخلع جائز في حالة الشقاق وغيرها، خلافا لابن المنذر من أصحابنا حيث اشترط الشقاق، وتخصيص الخوف بالذكر إنما هو لأجل الغلبة.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣]، فذكر السفر لأنه الغالب في فَقْد الكاتب.
ومثله أيضا قوله: «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إِذْن وليها فنکاحها باطل» (٤) ، فإن الغالب أن المرأة إنها تتحمل مشقة العقد على نفسها مع استحيائها من المماكسة على فَرْجها عند إرهاق الولي إياها بمنعه، فلا يُفهم منه أنها إذا نكحت نفسها بإذن الولي يكون صحيحا کما هو قول أبي ثور [و محمد بن الحسن] (٥) .