Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٣/ ٩٧٣

قرينة.

- وإما لرجحان المجاز حتَّى ساوى الحقيقة.

- وإما لِتَعذُّر الحقيقة مع تَعدُّد المجاز والتساوي فيه، أو نحو ذلك.

وهو معنى قولي بعده: (وَكُلُّ مَا تَسَاوَى) إلى آخِر الأبيات الآتية، فعممتُ الحكم بذلك لكل متساو، وبينتُ به أن الصورتين المتقدمتين مثال، لا للحصر.

واحترزت هنا - بقولي: (لِلاشْتِرَاكِ) إلى آخِره - عن القسم الأول الذي من "المجمل" وهو الذي لم تتضح دلالته لِكَونه لم يُرَد به المعنى الظاهر وأُريد الخفي، ولكن لَمَّا لم تتعين جهة من الخفي، نَشأ من ذلك مسألة: هل يُؤَوَّل المشْكل من الآيات والأحاديث؛ أو يُسْكت عنه؟ وقد سبق التنبيه عليه.

واعلَم أنَّه لا يخفى أن ذلك حيث لم يحمل المشترك والحقيقة والمجاز والمجازين على الكل، فإنْ وجب الحمل حيث أَمكن فلا إجمال، وقد سبق بيان ذلك في محله، والله أعلم.

ص:

٤٥٢ - فَإنْ يُبَيِّنِ الدَّلِيلُ الْمَقْصَدَا ... مِنْهُ، فَذَا "مُبَيَّن"، أَوْ فُقِدَا

٤٥٣ - في الْأَصْلِ إجْمَالٌ لَهُ فَيُسْمَى ... "مُبَيَّنًا"، لِقَصْدِ ذَاكَ [رَسْمَا] (١)

الشرح:

هذا خبر عن المبتدأ المذكور في آخر البيت الذي قبله، وهو قولي: (وَكُلُّ مَا تَسَاوَى). أي: ما تساوى فيه المحتمل فالحكم فيه ذلك.