Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٩٥٨

ليس حينئذٍ صائمًا وقد قال ﷺ: "لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك" (١)؟ فالأكثر على أنَّه يزول بالغروب؛ لأنه قد أفطر شرعًا.

ومنها: لو أوصى أو وقف على حُفاظ القرآن، لا يدخل مَن نسيه (٢)؛ لأنَّ ذلك مجاز.

ومنها: وقف أو أوصى لورثة زيد وَزيد حي، لا يصح؛ لأنه ليس وارثا إلَّا باعتبار المستقبل وهو مجاز.

ومنها: في مسألة "كُلما وَلَدت واحدةٌ فصواحبها طوالق" هل يخرج عن الصحبة مَن وقع عليها الطلاق؟ أوْ لا؛ لأنها صاحبة باعتبار ما كان؟

تذنيب:

من مسائل الاشتقاق أن المشتق لا إشعار له بخصوصية الذات، فالأسود مثلًا ذاتٌ لها سواد، ولا يدل على حيوان ولا غيره، والحيوان ذات لها حياة، لا خصوص إنسان ولا غيره.

قال الهندي: (لا بالمطابقة ولا بالتضمن) (٣).

ومفهومه أنَّه يدل بالالتزام، فإنْ أراد مُطلق الجسم فمُسَلَّم، أو نوعًا معيَّنًا فلا. والله أعلم.

* * *

(تَمَّ بِعَوْن الله تعالى الجزءُ الثاني، وَيلِيه الجزء الثالث، وأوله: المنطوق والمفهوم)