Skip to content

الفوائد السنية في شرح الألفية الباب الثاني في "ما يتوقف عليه الاستدلال بالأدلة" النوع الثاني: ما يتوقف عليه الاستدلال من جهة فهم المعنى، وهو اللغة

الفوائد السنية في شرح الألفية

شمس الدين البرماوي

Printed page ٢/ ٨٨٨

ص:

٤٢٠ - وَهَكَذَا في الْفِعْلِ وَالْحُرُوفِ ... وَمَنَعُوا في الْعَلَمِ الْمَعْرُوفِ

الشرح: المسألة الثانية:

هل يجري المجاز في الأفعال؟ أي: وما كان في معناها من اسمَي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة ونحو ذلك مما اشتق من المصدر؟ أوْ لا؟

الراجح: الجريان في ذلك كله كما يجري في الجوامد، كَـ "الأسد" للشجاع.

وسواء أكان المجاز في الأفعال وغيرها مِن المشتقات:

- بطريق التبعية للمصدر، كما يقال: "صلَّى" بمعنى دَعَا فهو "مُصَلٍّ" بمعنى دَاعٍ تبعًا لإطلاق الصلاة، وقِسْ على ذلك.

- أوْ لا بطريق التبع، كإطلاق الفعل الماضي بمعنى الاستقبال، نحو: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ [ق: ٢٠]، أي: يُنفخ، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤] أي: ينادون.

وإطلاق المضارع بمعنى الماضي، نحو: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ﴾ [البقرة: ١٠٢]، أي: تلته.

والتعبير بالخبر عن الأمر، نحو: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ﴾ [البقرة: ٢٣٣].

وعكسه، نحو: ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ [مريم: ٧٥]، "فليتبوأ مقعده من النار" (١)، "إذا لم تستحي فاصنع ما شئت" (٢) على أحد الأقوال كما سيأتي في باب الأمر.